الأربعاء، 12 يناير 2011

كريم أهل البيت




سميّ الامام الحسن بن علي بن ابي طالب عليهم السلام بكريم أهل البيت لا لأنه جواد كريم بالمال فقط , انما لأنه قدّم ماء وجهه لأجل الدين , فصفة الكرم أتت من هذا المنطلق . 

أسئلة تدور حول موقف الامام الحسن عليه السلام مع معاويّة نكتفي بالقول أن الصلح كان عبارة عن كشف من هو معاوية وماهي سياسته , فعقد الصلح بشروط ومعاوية نكث بتلك الشروط وناكث العهد يوضع في خانة المنافقين الذين مصيرهم الدرك الأسفل من النار , لا بأس لأن نشير الى تفاهة تطرح وهي أن الامام الحسن عليه السلام كان يحب السلم ولا يبتغي الى الحرب طريقا أما أبوه وأخوه كانا يحبان الحرب لا السلم . 

الجواب أن الامام علي عليه السلام استنفذ جميع الطرق التي تؤدي الى السلم , فبعد قتل عثمان بن عفان ودفنه في مقبرة اليهود تألفت التحالفات للاستكلاب على الخلافة , فما كان من الامام الا أن قال انزلوا عند أمري وأنا آتي لكل ذي حق حقه في جميع الطرق السلميّة بل حتى مع بداية حرب الجمل لم يبدأ الامام علي عليه السلام القتال , أما الامام الحسين عليه السلام فهو كان بمقابل " شارب الخمور راكب الفجور معلن بالفسق قاتل النفس المحترمة " هذا فضلا عن نكث معاوية لشرط الصلح أن الخلافة لا تورّث من بعده , لكنّه أورثها لابنه ( ان كان ابنه حقا ) والقرائن تدل على عدم صحّة نسبته اليه , المهم أن حاكم أتى للسلطة بطريقة غير مشروعة وفوق هذا وذاك معلن بالفسق والفجور " مع هذا تجد لقطاء يدافعون عنه " .! 


ان قراءة الحالة التي كانت عليها الأمة في موقف كريم أهل البيت عليه السلام تفضي الى أمرين الأول " أنه معصوم " , والثاني حساب الاحتمالات للوصول الى صحّة الموقف وبغير ذلك تكون مناقشة موقف الكريم عبثا . 


نعزي صاحب العصر والزمان والمراجع العظام والامة الاسلاميّة بذكرى استشهاد الامام الحسن المجتبى عليه افضل الصلاة والسلام .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق