نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات الى حضرة صاحب العصر والزمان الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف والى مراجعنا العظام والأمة الاسلاميّة بمناسبة حلول عيد الغدير أعاده الله علينا وعليكم .
قال الشاعر عبدالباقي العمري قصيدته الخالدة :
أنــت الـعـلــي الــذي فــوق الـعــلا رفــعــا بـبـطــن مـكــة وســط الـبـيــت إذ وضـعــا
وأنــت حـيــدرة الـغــاب الــذي أســـد الـــب رج الـسـمــاوي عــنــه خـاســئــا رجــعــا
وأنــت بـــاب تـعــالــى شـــأن حــارســه بـغـيــر راحــة روح الـقــدس مـــا قــرعــا
وأنـت ذاك الـبـطـيــن الـمـمـتـلــىء حـكـمــا مـعـاشـرهــا فـلــك الافــلاك مـــا وســعــا
وأنــت ذاك الـهــزبــر الانـــزع الـبــطــل ال ذي بـمـخـلـبــه لـلـشـركــى قـــد نــزعــا
وأنـــت نـقــطــة بـــاء مـــع تـوحــدهــا بـهـا جـمـيـع الـذي فـي الـذكــر قــد جـمـعــا
وأنــت والـحــق يــا أقـضــى الانـــام بـــه غـدا عـلـى الـحـوض حـقــا تـحـشــران مـعــا
وأنــت صـنــو نــبــيِّ غــيــر شـرعــتــه لـلانـبـيــاء الــه الــعــرش مـــا شــرعــا
وأنــت زوج ابـنــة الــهــادي إلـــى ســنــن مـن حــاد عـنــه عــداه الـرشــد فـانـخـزعــا
وأنــت بـالـطـبــع سـيــف تــارة عـطــبــا يـسـقـي الـثـغــور ويـشـفــي مــرة طـبـعــا
وأنــت رن يـجــيــر الـمـسـتـجــيــر بـــه وأنــت حـصــن لـمــن مــن دهــره فــزعــا
وأنــت مــن بـنــداه عـــزًّ مـــن طـمــعــا وفــي جــدي مــن ســواه ذل مـــن قـنــعــا
وأنـت ذو مـنـصــل صــلَّ يـنـضـنــض فــي غـمـد كـلـغـد لـمـكـر الـكـفــر قــد بـلـعــا
وأنــت عـيــن يـقــيــن لـــم يـــزده بـــه كـشـف الـغـطــاء يـقـيـنــا أيــة انـقـشـعــا
وأنــت ذو حـســب يــعــزى إلـــى نــســب قــد نـيــط فــي سـبــب أوج الـعــلا قـرعــا
وأنــت ضـئـضــىء مـجــد فــي مــدى أمــد قـد فـصـل الـدهــر أوصــالا ومــا انـقـطـعــا
وأنـــت مـــن حــمــت الاســـلام وفــرتــه ودرَّعـــت لـبــدتــاه الــديـــن فــادِّرعـــا
وأنــت مــن فـجــع الـديــن الـمـبـيــن بــه ومـــن بـــأولاده الإســـلام قـــد فــجــعــا
وأنــت أنــت الــذي مـنــه الـوجــود نـضــى عـمــود صـبــح لـيـافــوخ الـدجــا صـدعــا
وأنــت أنـــت الـــذي حــطــت لـــه قـــدم فــي مـوضــع يــده الـرحـمــن قــد وضـعــا
وأنـت أنـت الـذي لـلـقـبـلـتـيــن مــن الـنــب يّ أول مــــن صــلـــى ومــــن ركــعـــا
وأنـت أنــت الــذي فــي نـفــس مـضـجـعــه فـي لـيـل هـجـرتـه قــد بــات مـضـطـجـعــا
وأنـــت أنـــت الـــذي آثـــاره ارتـفــعــت عـلــى الاثـيــر وعـنـهــا قــدره اتـضــعــا
وأنـــت أنـــت الـــذي آثـــاره مــســحــت هــام الاثـيــر فـأبــدى رأســـه الـصـلــعــا
وأنـت أنــت الــذي يـلـقــى الـكـتـائــب فــي ثـبــات جــأش لــه ثـهــلان قــد خـضــعــا
وأنــت أنـــت الـــذي لــلــه مـــا فــعــلا وأنــت أنــت الــذي لــلــه مـــا صـنــعــا
وأنـــت ان الـــذي لــلــه مــــا وصــــلا وأنــت أنــت الــذي لــلــه مـــا قـطــعــا
حـكـمـت فـي الـكـفـر سـيـفـا لـو هـويـت بــه يـومــا عـلــى كـتــد الافــلاك لا نـخـلــعــا
مــحـــدَّب يــتـــراآى فــــي مــقــعــره مــوج يـكــاد عــلــى الآفـــاق أن يـقــعــا
أســلــت مـــن غــمــده نـــارا مــروَّقــة تـجــرِّع الـكـفــر مــن راووقـهــا جــرعــا
حـكـى الـحـمـام حـمـامـا مـن حـسـامــك فــي لـســان نــار عـلــى هـامـاتـهــم سـجــعــا
غـلـيــلــه طـالــمــا أوردتـــه عــلــقــا يـوم الـنـهـروان مـن نـهــر فـمــا انـتـقـعــا
بــــذي فــقـــارك عــنـــا أي فــاقـــرة قـصـمـتـهــا ودفـعــت الـســوء فـانـدفـعــا
أراد سـيـفــك فـــي لــيــل الـعـجــاجــة أن يـروي الـسـنـى عـن لـسـان الـصـبـح فـانـدلـعـا
عـالـجـت بـالـبـيـض أمـراض الـقـلــوب ولــو كـان الـعـلاج بـغـيـر الـبـيــض مــا نـجـعــا
والـرعـد قـد ظـن طـرف الـبــرق فـيــك كـبــا لـمـا أغـرت عـلــى الـعـلـيــا فـقــال لـعــا
نـبــذت لـلـشــرك شـلــوا بـالـعــراء لـــذا عـلـيــه نـســر مــن الـخــذلان قــد وقـعــا
والـلـيــل لـمــا تـسـمــى كـافــرا بـشـبــا قـرضــاب بـطـشــك قــد غـادرتــه قـطـعــا
وبــاب خـبـيــر لـــو كــانــت مـســامــره كـل الـثـوابـت حـتــى الـقـطــب لا نـقـلـعــا
بـاريـت شـمـس الـضـحـى فـي جـنــة بـزغــت فــي يــوم بــدر بــزوغ الـبــدر إذ سـطــعــا
لـلــه درَّ فـتــى الـفـتـيــان مـنــك فــتــى ضـرع الـفـواطـم فـي مـهــد الـهــدى رضـعــا
لـقـد تـرعـرعـت فــي حـجــر عـلـيــه لــذي حـجـر بـراهـيـن تـعـظـيــم بـهــا قـطـعــا
ربـيــب طـــه حـبــيــب الله أنـــت ومـــن كــان الـمـربــي لــه طــه فــقــد بــرعــا
رعــــاه مــــولاه مـــــن راع لأمـــتـــه لـجــده وأبــيــك الــحــق فــيــك رعـــى
آخــاك مــن عـــز قـــدرا أن يــكــون لـــه أخـــا ســـواك إذا داعـــى الاخــــاء دعــــا
سـمـتــك أمـلــك بـنــت الـلـيــث حـيــدرة أكــرم بـلـبــوة لـيــث أنـجـبــت سـبــعــا
لــك الـكـســاء مــع الـهــادي وبـضـعــتــه وقـرَّتـي نـلـظـريــه ابـنـيــك قــد جـمـعــا
لـئــن تـوجــع فــي يــوم الـطـفــوف لـهــم فـمــا ســـوى الله والله اشـتــكــى الـوجــعــا
قـد خـادعــوا مـنــك فــي صـفـيــن ذا كــرم إن الــكــريــم إذا خــادعــتــه انــخــدعــا
نـهــج الـبـلاغــى نـهــج عـنــك بـلـغـنــا رشـدا بـه أجـتـث عــرق الـغــي فـانـقـمـعــا
بــه دمــعــت لأهـــل الـبــغــي أدمــغــة لـنـخــوة الـجـهــل قــد كـانــت أشــرَّوعــا
كـم مـصـقـع مـن خـطـاب قــد صـقـعــت بــه فـوق الـمـنـابـر صـقـع الـغــدر فـانـصـقـعــا
وأنـت يـعـســوب نـحــل الـمـؤمـنـيــن إلــى أي الـجـهـات انـتـحــى يـلـقـاهـمــو تـبـعــا
مــا فـــرق الله شــيــا فـــي خـلـيـقــتــه مــن الـفـضـائــل إلا عــنــدك اجـتـمــعــا
أبــا الـحـسـيــن أنــا حــســان مــدحــك لا أنـفــك أظـهــر فــي انـشــائــه الـبــدعــا
وكــل مـــن راح لـلـعـلــيــاء مـبـتــكــرا جـاء الـثـنــاء عـلــى عـلـيــاه مـخـتـرعــا
عـذرا فـقــد ضـقــت ذرعــا عــن احـاطـتــه وكـلـمــا ضـقــت عــن تـحـديــده اتـسـعــا
وجـوهــر الـمــدح فــي عـلـيــاك رونــقــه بـلـبــى الـدهــر فـــي لألائـــه نـصــعــا
مــدح لـقــد خـضـعــت كــل الـحــروف لــه وكــل صـــوت إلـــى انــشــاده خـشــعــا
بـــه اســاجـــل اقــوامـــا أجـالــســهــم فـيـذهـبــون بـتـهـذيــبــي لـــه شـيــعــا
مـسـتـنـبـط مـن قـلـيـب الـقـلـب يـنـضـحــه فـكــر وهــل تـنــزح الأفـكــار مــا نـبـعــا
أوراقـــه مــرتــع الاحـــداق كـــم نــضــر فـيـه لـذي نـظـر فــي الـشـعــر قــد رتـعــا
ربــع ربـيــع الـمـعـانــي فــي بـطـائـحــه تــرى لـسـائــمــة الافــكــار مـرتـبــعــا
فــي كــل بـيــت قـصـيــد مــن مـقـاصــده بـاب بـمـصـرعـه الـتـخـيـيــل قــد صـرعــا
مـــا زاده فــكــر ذي حـــدس مـطــالــعــة الا وزاد كــأفــكـــاري بـــــه ولـــعــــا
ومـــا تـعــلــق فــيــه طـــرف رامــقــه إلا وشــاهــد بــرقــا ومــضــه لــمــعــا
ومـــا وعـــت مـهــجــة أفـــلاذ جــذوتــه إلا ومـقـابــســهــا اثــنــاءهــا لــذعـــا
ومـا بـكـت مـقـلــة مــن فـيــه قــد ذكــروا إلا سـقــت مـــا بـــه تـذكــارهــم زرعـــا
ومــا امـتـطــى لاحـقــا فــي أثـــره أحـــد إلا وعـــن شـــأوه فـــي عـــدوه ضـلــعــا
بـسـيــط بـحــر لــه ثــغــر بـمـرشــفــه لـلابـحـر الـسـبـع مـأمــون الـشـجــا كـرعــا
فـاقـبـل فـدتـك نـفــوس الـعـالـمـيــن ثـنــا بـمـثـلـه الـعـالــم الـعـلــوي مــا سـمـعــا
عـلـيــك أسـنــى ســـلام الله مـــا غــربــت شـمــس ومــا قـمــر مــن أفـقــه طـلــعــا
وآلــك الــغــرَّ مـــا نــاحــت مـطــوقــة مـن فـوق غـصـن أسـى فـي حـزنـهــا يـنـعــا
ومــــا لأوج الــعـــلا نــــادى مــؤرخـــه مـقــام نـعــت عــلــي بـاســمــه رفــعــا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق